السيد محمد الصدر

310

منة المنان في الدفاع عن القرآن

تصوّره ، مع قابليّة الفعل الموجود لذلك . مضافاً إلى أنَّه يكون ظاهراً عندئذ بأنَّهم على الآرائك في الجملة وهم ينظرون في الجملة ، ويلزم التركيب بين المعنيين ، كما هو ظاهر السياق ، يعني : أنَّهم ينظرون وهم موجودون على الأرائك ، وهذا ما نفقده بناءً على تفسيره . إذن فالاقتصار على خبرين هو الأحجى . * * * * قوله تعالى : هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ : قال السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) : وقوله هَلْ ثُوِّبَ الخ متعلّقٌ بقوله : ( ينظرون ) قائم مقام المفعول « 1 » . وهذا قابلٌ للمناقشة من عدّة جهاتٍ : الأُولى : أنَّنا يمكن أن ننكر حاجة الاستفهام إلى التعلّق بأحد الأفعال ، كالذي قالوه في الجارّ والمجرور والظرف ، بل لم أسمع بذلك إلى حدّ الآن . الثانية : أنَّ الفعل ( ينظرون ) غير محتاجٍ إلى مفعولٍ ؛ لأنَّ المراد بيان عمومه وسعته بحذف المتعلّق أو المفعول ؛ فإنَّ الفعل وإن كان متعدّياً في نفسه ، إلّا أنَّه قد لا يكون مقصود المتكلّم بيان المفعول ، بل ملاحظة نسبته إلى الفاعل فقط ، كمَن كان غير ناطقٍ لحبسٍ في لسانه فنقول : إنَّه قد تكلّم ، ولا حاجة إلى الإشارة إلى ما قال في كلامه ذاك . الثالثة : أنَّه على هذا التقدير يتحوّل معنى الجملة الاستفهاميّة إلى جملةٍ خبريّةٍ ؛ فإنَّ النظر لا معنى لتوجّهه إلى الاستفهام ، بل سيكون المراد معنى

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 240 : 20 ، تفسير سورة المطفّفين .